علي بن حسن الخزرجي

1516

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الفقه ( وكثرة ) « 1 » العبادة ، وكان أول اشتغاله بحراز ؛ قرأ بها القراءات السبع وتفقه بعض التفقه ، ثم عاد إلى بلده ، ووصل إلى الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن نزيل إلى جبل تيس . وهو الذي ذكره ابن سمرة في أصحاب الشيخ يحيى ابن أبي الخير ، وذكر أيضا : أنه قرأ عليه المهذب . ثم وصل إلى مدينة جبا المعروفة من ناحية المعافر ؛ فأخذ البيان عن الفقيه أبي بكر بن يحيى ، وأخذ عن الفقيه أبي بكر الحجوري ، ثم عاد إلى المخلافة « 2 » ، فترأس بها ودرس . فلما ظهر عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة ، وغلب أمره في تلك الناحية ؛ خرج الفقيه هذا في جمع كثير من الطلبة ؛ نحوا من ستين طالبا ، وقصد تهامة ؛ فمر بموضع من أعمال المهجم يقال له : بيت خليفة ؛ وفيه يومئذ الشيخ عمران بن منيع القرابلي ، وكان يومئذ شيخ القرابليين ، فنزل الفقيه في الموضع على سبيل المحطة ؛ فأضافه الشيخ عمران ، وأضاف أصحابه المذكورين من الطلبة ثلاثة أيام ، وسأله أن يقف معه ، ويدرس في قريته ؛ فأجابه إلى ذلك ؛ وأقام عنده سنين عديدة ؛ فلما توفي الإمام عبد اللّه ابن حمزة ، وهدن أمر الزيدية ؛ عاد الفقيه إلى بلده ، فأقام فيها مدة ؛ قدم في أثنائها : الشيخ أبو الغيث بن جميل الآتي ذكره إن شاء اللّه ، وابتنى هنالك رباطا ، وأقاما متعاضدين مدة ، فلما ظهر الإمام أحمد بن الحسين المقدم ذكره ، واشتدت شوكة الزيدية هنالك ؛ خرجا إلى تهامة . وكان الفقيه عمرو بن علي التباعي - الآتي ذكره إن شاء اللّه ؛ أحد تلامذة الفقيه علي ابن مسعود ، وزوج ابنة أخيه - قد استوطن تهامة ، واشترى موضعا في ناحية بيت حسين ؛ وسكنه ؛ وازدرع فيه ، فنزل عليه الفقيه علي بن مسعود ، ونزل الشيخ أبو الغيث على الفقيه

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( كثر ) ، بدون التاء المربوطة ، وما أثبتناه من ( أ ، د ) : هو الصحيح . ( 2 ) المخلافة : من بلاد حجة ، سبق ذكرها .